وعـــ بنت الخليج ـــد
08-02-2001, 07:49 AM
في أجهزتنا الإعلامية برامج أو لقاءات أو حتى حلقات صحفية تحت مسميات كثيرة مثل : نساء متميزات ، امرأة رائدة ، أو نساء مبدعات ، أو امرأة مبدعة ..
هذه اللقاءات و البرامج يهدف منظموها و معدوها إلى إضاءة جوانب من حياة امرأة متميزة و بالذات طريق العثرات التي تواجهها أية امرأة تسلك درباً صعبة ..
هذه اللقاءات أخوتي سواء كانت التلفزيونية أو الصحفية أو حتى الإذاعية التي ربما يعتقد معدها أنه يخدم من خلالها المرأة ..هي في الحقيقة تدل على خلل المجتمع في نظرته لمثل هؤلاء النساء ..
وهي برأيي لا تدعم المرأة بقدر ما تسيء إلى إنجازها .. و بقدر ما تساهم في تثبيت قصر النظرة اللاواعية للمرأة التي فرضها مجتمع وارث لمجمل عادات و تقاليد تجعل من إبداع أية امرأة (( فرجة ))
و المسألة أحبتي أبسط من التركيز على امرأة معينة على اعتبار أنها متميزة … لأن الأمور بالنسبة لها سوف تختلف كثيراً .. ضمن رؤيتها الخاصة للرجل و المجتمع و النساء ..
فمجرد إحساسها بتميزها في أي مجال من مجالات الحياة كفيل بجعلها تستغل هذا الإحساس لتوفر وسائل الاستثمار التي تعبر بها عن نفسها و تفيد بها الآخرين .. ضمن رغبة واعية للتنافس مع الرجل .. استناداً إلى مقولات المساواة و إلى فضاءات التحرر التي تطرحها البرامج الإعلامية و السياسية ..
و بالتالي فإن الثقة التي تخلقها روح الشراكة بين الرجل و المرأة في مراحل متعددة في حياتيهما .. ومن أهمها مرحلة اكتساب الوعي التي تتميز بالتجاوب و الاندفاع نحو مصادر الثقافة و الوعي و الخبرة …
هذه الثقة تجعل المواقف الخاصة بالمرأة تجاه الرجل و تجاه المجتمع مفككة عن الموروث .. و غير مشتبكة مع الصورة النمطية لعلاقة المرأة الطبيعية بالرجل .. و بذلك تتجاوز المرأة الواعية و ترفض موروثات هذه الصورة لتكوين شرطها الحياتي الخاص …
فمجرد وجود مثل تلك البرامج التي تصر على إظهار نساء مبدعات هو تكريس لمفاهيم تجعل من فكرة الهوة الإنسانية المفترضة بين الجنسين رائجة بشكل لافت للنظر …
فلماذا لا يكون هناك برامج للحديث عن رجال مبدعين ..أو رجال متميزين ؟؟ !!
لماذا لا يكون هناك لقاءات صحفية يتحدث فيها رجل ما عن إبداعه على اعتباره (( رجلا )) صادف بسبب جنسه كثيرا من العقبات ؟؟ !!
و باعتقادي ..إن فكرة هذه البرامج و اللقاءات تضع المرأة المكبرة أمام الجرح الكبير … و تقول أن الإبداع الخاص بالرجل تجاوز المجتمع إلى المرأة ..
و حقيقة أستغرب أن من تلك النساء اللواتي يتحمسن كثيراً لإجراء مثل تلك المقابلات غافلات تماماً عن إحساس بالنقص قد يعلق بنفوس كثير من النساء اللواتي يشاهدن أ و يقرأن مثل هذه اللقاءات …
فالمرأة ليست بحاجة إلى إظهار تميزها .. فهي إن عملت هذا فكأنها تدافع عن تاريخ لا يستقل عن حوادثه .. وغير واثقة بجرأة المستقبل و بطولته ..
و لكن الوعي المقصر لدى هؤلاء النساء هو الذي قد يربك الصورة الراقية للمرأة المبدعة و المتميزة .. و بالتالي يعمل هذا الاضطراب بطاقته القصوى في مضمار وعي المرأة و ينتج حقلا لإنتاج مسميات و تعبيرات فكرية و ذهنية و حتى (( مجتمعية )) .. تكون بمثابة وضعاً مقلقا للمرأة تندفع إليه بحماس شديد غير منظم .. بحيث لا تكون للجرأة فيه صدق المحاولة و عمق التجربة ..
والله من وراء القصد …
هذه اللقاءات و البرامج يهدف منظموها و معدوها إلى إضاءة جوانب من حياة امرأة متميزة و بالذات طريق العثرات التي تواجهها أية امرأة تسلك درباً صعبة ..
هذه اللقاءات أخوتي سواء كانت التلفزيونية أو الصحفية أو حتى الإذاعية التي ربما يعتقد معدها أنه يخدم من خلالها المرأة ..هي في الحقيقة تدل على خلل المجتمع في نظرته لمثل هؤلاء النساء ..
وهي برأيي لا تدعم المرأة بقدر ما تسيء إلى إنجازها .. و بقدر ما تساهم في تثبيت قصر النظرة اللاواعية للمرأة التي فرضها مجتمع وارث لمجمل عادات و تقاليد تجعل من إبداع أية امرأة (( فرجة ))
و المسألة أحبتي أبسط من التركيز على امرأة معينة على اعتبار أنها متميزة … لأن الأمور بالنسبة لها سوف تختلف كثيراً .. ضمن رؤيتها الخاصة للرجل و المجتمع و النساء ..
فمجرد إحساسها بتميزها في أي مجال من مجالات الحياة كفيل بجعلها تستغل هذا الإحساس لتوفر وسائل الاستثمار التي تعبر بها عن نفسها و تفيد بها الآخرين .. ضمن رغبة واعية للتنافس مع الرجل .. استناداً إلى مقولات المساواة و إلى فضاءات التحرر التي تطرحها البرامج الإعلامية و السياسية ..
و بالتالي فإن الثقة التي تخلقها روح الشراكة بين الرجل و المرأة في مراحل متعددة في حياتيهما .. ومن أهمها مرحلة اكتساب الوعي التي تتميز بالتجاوب و الاندفاع نحو مصادر الثقافة و الوعي و الخبرة …
هذه الثقة تجعل المواقف الخاصة بالمرأة تجاه الرجل و تجاه المجتمع مفككة عن الموروث .. و غير مشتبكة مع الصورة النمطية لعلاقة المرأة الطبيعية بالرجل .. و بذلك تتجاوز المرأة الواعية و ترفض موروثات هذه الصورة لتكوين شرطها الحياتي الخاص …
فمجرد وجود مثل تلك البرامج التي تصر على إظهار نساء مبدعات هو تكريس لمفاهيم تجعل من فكرة الهوة الإنسانية المفترضة بين الجنسين رائجة بشكل لافت للنظر …
فلماذا لا يكون هناك برامج للحديث عن رجال مبدعين ..أو رجال متميزين ؟؟ !!
لماذا لا يكون هناك لقاءات صحفية يتحدث فيها رجل ما عن إبداعه على اعتباره (( رجلا )) صادف بسبب جنسه كثيرا من العقبات ؟؟ !!
و باعتقادي ..إن فكرة هذه البرامج و اللقاءات تضع المرأة المكبرة أمام الجرح الكبير … و تقول أن الإبداع الخاص بالرجل تجاوز المجتمع إلى المرأة ..
و حقيقة أستغرب أن من تلك النساء اللواتي يتحمسن كثيراً لإجراء مثل تلك المقابلات غافلات تماماً عن إحساس بالنقص قد يعلق بنفوس كثير من النساء اللواتي يشاهدن أ و يقرأن مثل هذه اللقاءات …
فالمرأة ليست بحاجة إلى إظهار تميزها .. فهي إن عملت هذا فكأنها تدافع عن تاريخ لا يستقل عن حوادثه .. وغير واثقة بجرأة المستقبل و بطولته ..
و لكن الوعي المقصر لدى هؤلاء النساء هو الذي قد يربك الصورة الراقية للمرأة المبدعة و المتميزة .. و بالتالي يعمل هذا الاضطراب بطاقته القصوى في مضمار وعي المرأة و ينتج حقلا لإنتاج مسميات و تعبيرات فكرية و ذهنية و حتى (( مجتمعية )) .. تكون بمثابة وضعاً مقلقا للمرأة تندفع إليه بحماس شديد غير منظم .. بحيث لا تكون للجرأة فيه صدق المحاولة و عمق التجربة ..
والله من وراء القصد …